الشيخ محمد تقي التستري

297

قاموس الرجال

وبرية والمرأة على أبي عبد اللّه - عليه السلام - فحكى له هشام الكلام الّذي جرى بين أبي الحسن موسى - عليه السلام - وبين برية ؛ فقال : أبو عبد اللّه - عليه السلام - : « ذرّية بعضها من بعض واللّه سميع عليم » فقال برية : أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ ! قال : هي عندنا نقرؤها كما قرؤها ، ونقولها كما قالوها ؛ إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول : لا أدري « 1 » . ورواه توحيد الصدوق في باب « الردّ على الّذين قالوا : إنّ اللّه ثالث ثلاثة » وفيه « بريهة » وزاد بعد قوله بقراءة الإنجيل « قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلّا المسيح » . كما أنّه زاد في آخر الخبر « فلزم بريهة أبا عبد اللّه - عليه السلام - حتّى مات أبو عبد اللّه - عليه السلام - ثمّ لزم موسى بن جعفر - عليه السلام - حتّى مات في زمانه فغسله بيده وكفّنه بيده وألحده ، وقال : هذا حواري من حواري المسيح ، يعرف حقّ اللّه عليه ، فتمنّى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله » « 2 » . والخبر وإن تضمّن إسلامه على يد الكاظم - عليه السلام - والشيخ في الرجال قال : « على يد الصادق عليه السلام » إلّا أنّه لمّا كان الكاظم - عليه السلام - في ذاك الوقت لم يقم بالإمامة كان فعله فعل أبيه - عليه السلام - وإلّا فالخبر تضمّن في أوّله - على ما في التوحيد - أنّ هشاما حاجّه وألزمه بالاسلام وأراد إدخاله على الصادق - عليه السلام - ليعرف إمامه أيضا ، فصار فعل الكاظم - عليه السلام - في الطريق سببا لمعرفته بخليفة الإسلام ، لا أصل الإسلام . وهو برية النصراني الّذي عنونه الفهرست بعد غفلة ، أو لاحتمال تغايره ؛ فقول المصنّف : « لولا عنوان الفهرست ذاك بعد هذا بلا فصل لجزمنا

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 227 . ( 2 ) التوحيد : 270 .